الشيخ رحيم القاسمي

20

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

يوف عمره الشريف علي إتمامها . ثمّ وفّقني الله تعالى بعد مضي أربع سنين علي إتمامها وإحيائها ، إحياء له وللدين المبين . فبين ذلك سأل منّي واحد من الأصدقاء والأحباء ، وهو جناب الحاجّ المكرّم المعظّم ، نتيجة الأخيار وزبدة التجّار ، الحاج محمد حسين التاجر الكاشاني ، أن يشاركني في طبع هذه المجلدات ؛ ليفوز به علي أجزل المثوبات . فأجبت مسؤله لثواب الإجابة ، وشاركت معه لخوفي من تعقيب طبعها ؛ لأنّ في التأخير آفات ، وخير الخير ما كان عاجله . فشمّرت في تنقيحه وتصحيحه ، وسعيت كمال السعي في طلب نسخة صحيحة قد طوبقت مع نسخة الأصل لمقابلتها ؛ فوجدتها عند مولانا الأعظم وشيخنا الأفخم ، ملاذ المجتهدين ، ناصر الملة والدين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، الحاج ميرزا أبو الفضل الطهراني ، مدّ ظله العالي ، فأخذتها ، ورأيت ظهر هذه النسخة الشريفة ترجمة الشارح ، أعلي الله مقامه ، مكتوبة بخط مولانا المعزي إليه ، بأحسن العبارات وأملح الكلمات ، خالية عن الحشو والزوائد ، محشوة بالدرر والفرائد . فنقلتها وراء هذه النسخة الشريفة ، لتكون قرّة عين الناظرين ، وبهجة قبول العلماء والمجتهدين ، وهي هذه : ترجمة الشارح العلامة ، أدام الله في رياض الخلد إكرامه . هو الشيخ الإمام ، غرة علماء الأيام ، خاتمة فقهاء الإسلام ، مربّي الفضلاء العظام ، أستاد المجتهدين ، لسان المتأخرين ، ترجمان المتقدمين ، أنموذج السلف ، مشكاة الخلف ، الرئيس المقدّم ، والمطاع المعظم ، ركن الشيعة ، عماد الشريعة ، خلاصة الماء والطين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، أسطوانة المذهب ، شيخ العجم والعرب ، اللجّ الزاخر ، والغطمطم الذاخر ، والقمقام المباثر ، والصمصام الباتر ، والزبرقان الباهر ، شيخنا الإمام الأعظم الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر ، أحلّه الله من رياض القدس أعلاها ، وكساه من ملابس الأنس أسناها . وكان هذا الشيخ واحد عصره ، وأستاد علماء دهره ، المقدّم في فقه أهل البيت ، الذي لا يحكم عليه في فقاهته لو ولا ليت ، وما من أحد إلا اغترف من بحر تحقيقاته ، وسار في ظلمات الأفكار بضياء تدقيقاته . إليه انتهت رياسة الإمامية في فقه